الشيخ عزيز الله عطاردي

75

مسند الإمام الباقر ( ع )

كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » [ 1 ] . 22 - عنه باسناده عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلوات اللّه عليه وآله : وهو في نفر من أصحابه : إن مقامي بين أظهركم خير لكم وإنّ مفارقتي إياكم خير لكم ، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه أما مقامك بين أظهرنا خير لنا فقد عرفنا فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا . فقال أمّا مقامي بين أظهركم ، فإن اللّه يقول « وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » فعذّبهم بالسيف وأما مفارقتي إياكم فهو خير لكم لأنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنين وخميس فما كان من حسن ، حمدت اللّه عليه وما كان من شيء أستغفر اللّه لكم [ 2 ] . 23 - عنه باسناده عن علي بن درّاج الأسدي ، قال : دخلت على أبى جعفر عليه السّلام ، فقلت له : إنّى كنت عاملا لبنى أميّه ، فأصبت ما لا كثيرا فظننت أنّ ذلك لا يحلّ لي ، قال فسألت عن ذلك غيرى ، قال : قلت قد سألت فقيل لي : إنّ أهلك ومالك وكلّ شيء لك حرام قال ليس كما قالوا لك ، قال : قلت جعلت فداك علىّ توبة ؟ قال : نعم توبتك في كتاب اللّه « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ » [ 3 ] . 24 - عنه عن عبد الأعلى الجبلي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى حتّى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول : كم أنتم هاهنا ؟ فيقولون نحن من أربعين رجلا فيقول : كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : واللّه لو يأوى بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 54 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 54 . [ 3 ] تفسير العياشي : 2 / 55 .